Adam Wolfgang 

كثيرا ماتمتزج الحياة بالألام التى تصقل الانسان  

ودائما تطوى المحن فى طياتها رسالة كبرى

تدعو الانسان إلى الصبر والشكر تقربا إلى الله

. وتمر الحياة بنا وسط إبتلاءاتها وملذاتها فتهذبنا الأيام وتقومنا الألام وتعلمنا المحن دروسا مهمة فى الحياة حيث نعرف معنى الصبر والتوكل على الله وأهمية التأمل فى كل شئ مما يزيد إيماننا فنتعلم الصبر على المحن والشكر على النعم .والصبر أساس الصدق , ولقد جعل الله الصابرين هم خصوص الصادقين .. وهو القوة الدافعة والشحنة الواقية لنا فى السلوك الإنسانى, وقوة مستمدة من الله عز وجل تمنح الانسان الادراك والمعرفة بأنه فى طريق الصبر حيث قال الله تعالى ( وبشر الصابرين ) فينعم بلمسات الحنان الإلهى ونسمات الرضا الربانى حيث الأمن النفسى والسلام القلبى  

والإبتلاء حقيقة كبرى فى حياة الانسان , ولله سبحانه وتعالى حكمة فى إبتلاء عبده ولايبتلى الله عز وجل إلا من يحبه ولم يسلم نبى من الانبياء ولا رسول من الرسل وهم الصفوة المختارة من البشر إلا وابتلاه ربه فى حياته .. فهم أكثر الناس وأشدهم إبتلاء

وكما تعددت النعم تتنوع ألوان الإبتلاء ومن أشد وأقوى الإبتلاءات مرض أو فقد عزيز لدينا سواء أكان طفلا أو شابا أو مسنا .. ومع المحنه دائما تشرق نسمات التلطف الإلهى , حيث تتنزل الرحمة والسكينة على القلب لتخفف ألام المحنة مما يقودالإنسان الى الصبر والرضا فيزداد الايمان ويقوى  وتهدأ النفس برحمة الله  

كان يا ما كان... كان هناك رجل غني لكنه كان بعيدا عن طاعة الله . فقد كان يشرب الخمر بل ويجمع أصحابه في البيت على شرب الخمر . وفي يوم من الأيام جمع أصحابه على شرب الخمر وأراد أن يشتري لأصحابه فاكهة فأرسل خادمه ليشتري فاكهة ودفع إليه أربعة دراهم . وفي أثناء سير الخادم مر بالرجل الزاهد منصور بن عمار وهو يقول : من يدفع أربعة دراهم لفقير غريب دعوت له أربع دعوات ،... فأعطاه الغلام الدراهم الأربعة . فقال له منصور بن عمار : ما تريد أدعو لك ؟ فقال الغلام : لي سيد قاس أريد أن أتخلص منه ، والثانية : أن يخلف الله علي الدراهم الأربعة ،والثالثة : أن يتوب الله على سيدي ، والرابعة : أن يغفر الله لي ولسيدي ولك وللقوم ، فدعا له منصور بن عمار ، وانصرف الغلام ورجع إلى سيده الذي نهره وقال له : لماذا تأخرت وأين الفاكهة ؟ فقص عليه مقابلته لمنصور الزاهد وكيف أعطاه الدراهم الأربعة مقابل أربع دعوات ، فسكن غضب سيده وقال : وما كانت دعوتك الأولى ؟ قال : سألت لنفسي العتق من العبودية

.

فقال السيد : قد أعتقتك فأنت حر لوجه الله تعالى ، وما كانت دعوتك الثانية ؟ قال : أن يخلف الله علي الدراهم الأربعة . قال السيد : لك أربعة آلاف درهم قال : وما كانت دعوتك الثالثة ؟ قال : أن يتوب الله عليك . فطأطأ السيد رأسه وبكى وأزاح بيديه كئوس الخمر وكسرها وقال : تبت إلى الله لن أعود أبدا . وقال : فما كانت دعوتك الرابعة ؟ قال : أن يغفر الله لي ولك وللقوم . قال السيد : هذا ليس إليَّ وإنما هو للغفور الرحيم . فلما نام السيد تلك الليلة ، سمع هاتفا يهتف به : أنت فعلت ما كان إليك ، أتظن أنَّا لا نفعل ما كان إلينا ؟ لقد غفر الله لك وللغلام ولمنصور بن عمار ولكل الحاضرين . فانظروا رحمة الله بنا فيجب علينا أن نخلص النية لله تعالى في كل الأعمال لأن نية الخادم كانت سببا في توبة سيده ولذلك فلابد للمسلم أن يعمل العمل خالصا لوجه الله ( جل وعلا )
.
ملاحظة_هامة: لمزيد من القصص الممتعة تجدوها على صفحة الاخ عصام بوسعيد

 

إستمع إلى جميع محطات الراديو حول العالم مع هذا الموقع الرائع الذي يشبه

Google Earth في شكله